منوعات

إضراب أطباء في القطاع الخاص .. كيف يبررونه؟

يخوض أطباء القطاع الخاص، يومه الخميس 20 يناير 2022، إضرابا وطنيا، أُغلقت إثره عيادات طبية وتوقفت خدمات مصحات خاصة، باستثناء أقسام المستعجلات.

نفذ أطباء في القطاع الخاص المنتمون إلى كل من التجمع النقابي الوطني للأطباء الأخصائيين في القطاع الخاص، والنقابة الوطنية لأطباء القطاع الحر، والنقابة الوطنية للطب العام، والجمعية الوطنية للمصحات الخاصة، والفيدرالية الوطنية لنقابات أطباء الأسنان بالقطاع الحر بالمغرب، الإضراب الوطني الذي سبق أن دعت إليه النقابات المعنية، بسبب ما سمته “عدم تجاوب وزارة الصحة والحماية الاجتماعية مع مطالب الأطباء، خاصة المتعلقة بقيمة المساهمة في التغطية الصحية”.

تغطية صحية عادلة

وفي هذا الإطار، قال الدكتور سعد أكومي، الرئيس المؤسس للتجمع النقابي الوطني للأطباء الاختصاصيين بالقطاع الخاص، “إن قرار خوض الإضراب لم يأت طواعية، بل أُرغمنا عليه بعد دعوات متكررة لمناقشة مطالبنا مع الوزارة الوصية دون جدوى”.

وأضاف أكومي، في تصريح لموقع المغربية، أن النقابات المضربة سبق أن طالبت بحوار بناء وسريع من أجل إيجاد حلول لمجموعة من الملفات القديمة والجديدة، لكنها لم تتوصل بأي رد”.

ويأتي على رأس الملفات التي أججت غضب أطباء القطاع الخاص، بحسب المتحدث ذاته، عدم المساواة في قيمة التعريفة المحددة للاستفادة من التغطية الصحية، موضحا أن الأطباء كانوا ينتظرون منذ أشهر الانخراط في هذا الورش الملكي الهام، إلا أنهم اصطدموا بقيمة مرتفعة لهذه المساهمة.

وحسب الطبيب والرئيس المؤسس للتجمع النقابي الوطني للأطباء الاختصاصيين بالقطاع الخاص، “تم احتساب 5,5 من معدل الحد الأدنى للأجور لتحديد نسبة اشتراك أطباء القطاع الخاص في التغطية الصحية، وذلك في وقت تم فيه احتساب قاعدة 3 مرات فقط من الحد الأدنى للأجور لتحديد نسبة اشتراك كل من الصيادلة والموثقين والمهندسين، دون مراعاة الوضعية الاجتماعية لفئات عريضة من الطبيبات والأطباء”.

وبناء على ذلك، يضيف أكومي، ستقدر مساهمة الأطباء العاملين في القطاع الخاص في التغطية الصحية بحوالي 2500 درهم شهريا بعد إضافة التقاعد، معتبرا ذلك حيفا في حق الأطباء الخواص مقارنة بباقي القطاعات.

تسعيرة الخدمات الطبية

من جهة أخرى، يستنكر الأطباء الخواص عدم مراجعة التعريفة الوطنية المرجعية، التي تم توقيعها في سنة 2006 وتم الاتفاق على مراجعتها كل 3 سنوات، فيما لم تتغير هذه التعريفة ولو مرة واحدة، بحسب الطبيب أكومي.

ويقصد بالتعريفة المرجعية، تحديد تسعيرة الخدمات الطبية المعتمدة في تحديد مبالغ التعويضات للمؤمن لهم في مختلف الخدمات الطبية.

ويعتبر المتحدث ذاته أن عدم مراجعة هذه التعريفة يتسبب في إثقال كاهل المريض وتحمله نسبة 54 في المائة من النفقات العلاجية، في ظل وضعية اقتصادية متأزمة تسببت فيها الجائحة الوبائية لفيروس كوفيد 19، وزادت من تدني القدرة الشرائية.

وأوضح الطبيب ذاته أن القانون ينص على عدم تأدية أكثر من 20 في المائة من الحالات الحرجة، مشيرا إلى أن “المريض المؤمن يُعوَض بـ120 درهما فقط من تكلفة تسعيرة الفحص السريري عند زيارة طبيب خاص، والمحددة في 250 درهما”.

واستنكر أكومي عدم تطبيق الاتفاقيات التي يتم عقدها، مطالبا في الوقت ذاته بـ”إعادة الاعتبار للأطباء الذين اشتغلوا بدون توقف خلال فترة الجائحة، وفارق العديد منهم الحياة دون أي اعتبار من طرف الحكومة”، وفق تعبيره.

وهدد الأطباء الخواص، في حال عدم تجاوب الحكومة مع إضرابهم الوطني والاستمرار في تجاهل مطالبهم، باللجوء إلى خوض إضراب وطني ثانٍ بعد شهر، مرفوقا بوقفة وطنية، إضافة إلى اتخاذ قرار بوقف التعامل بمضمون الاتفاقية التي تقضي بالتكفل بالمرضى إلى حين تعويض الصناديق لمصاريف العلاج.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى