منوعات

غواصات لتهريب القرقوبي تستنفر أمن تطوان

باشرت مصالح ولاية أمن تطوان، بداية الأسبوع الجاري، بتنسيق مع الضابطة القضائية بمفوضية الأمن بالفنيدق، والأجهزة الاستخباراتية، تنزيل إجراءات تشديد المراقبة حول الحدود الوهمية مع سبتة المحتلة، واستنفار كافة المصالح المعنية، لتعقب عمليات تهريب أقراص الهلوسة «القرقوبي» في اتجاه مدن الشمال، وذلك باستعمال غواصات صغيرة يتم استخدامها من قبل أشخاص لهم تجارب في الغوص تحت مياه البحر، حيث يصعب تعقبهم ومراقبتهم من قبل القوات المساعدة المنتشرة لمراقبة السواحل الشمالية.

وحسب مصادر موقع «المغربية» فإن السلطات الأمنية بالفنيدق، تعقبت بتنسيق مع أجهزة استخباراتية محاولة غواص تهريب كمية ضخمة من «القرقوبي» بلغت أكثر من 30 ألف قرص من سبتة المحتلة في اتجاه مدن الشمال، بواسطة غواصة صغيرة، وحضرت خطة أمنية للإيقاع بالمشتبه فيه الذي يقطن مدينة الفنيدق، غير أن السلطات الإسبانية تمكنت من إلقاء القبض على المعني قبل خروجه من الثغر المحتل، فتم اقتياده للتحقيق والتقديم للقضاء.

واستنادا إلى المصادر نفسها فإن لجوء شبكات إجرامية تنشط في مجال الاتجار في «القرقوبي»، إلى استعمال الغواصات الصغيرة يأتي في ظل تشديد المراقبة على تهريب السموم والممنوعات بواسطة طائرات مسيرة عن بعد من مختلف الأحجام والأنواع، حيث قامت السلطات المغربية بتزويد مصالح المراقبة برادار متطور للتشويش على هذا النوع من الطائرات وإسقاطها، فضلا عن إلقاء السلطات الأمنية القبض على عدد من المتورطين في هذا النوع من التهريب وتقديمهم للعدالة.

وأشارت المصادر ذاتها إلى أن قيمة كمية القرقوبي التي ضبطتها السلطات الإسبانية قبل وصولها لمركز المراقبة لدى السلطات المغربية، حيث كان الاستعداد للأمر بإقامة حواجز أمنية، بلغت أكثر من 160 مليون سنتيم، وهو الشيء الذي يدق ناقوس الخطر بخصوص خطر مثل هذه العمليات الضخمة، وضرورة الصرامة في منع إغراق مدن الشمال بأقراص الهلوسة، وعودة انتعاش الأنشطة الممنوعة بعد إغلاق المعبر الحدودي الوهمي.

وكانت الإدارة العامة للأمن الوطني، أصدرت تعليمات صارمة لكل ولاة الأمن، بضرورة تنزيل استراتيجية محاربة أقراص الهلوسة «القرقوبي» لما لها من أثر كارثي على الشباب وخطر الإدمان، وارتكاب جرائم خطيرة تتمثل في السرقة والاعتداء على الأصول والاغتصاب، ناهيك عن خطر استهداف محيط المؤسسات التعليمية، قصد إسقاط تلاميذ وتلميذات في فخ الإدمان، وهو الشيء الذي جعل الأمن يستنفر دوريات المراقبة والتنسيق مع كافة السلطات المعنية لحماية محيط المؤسسات ومستقبل الوطن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى