كأس الكونفيدرالية الإفريقية

عمال “سامير” يقررون الإضراب عن الطعام والمشي حفاة احتجاجا على أوضاعهم الاجتماعية وموقف الحكومة السلبي

أعلن المجلس النقابي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بشركة “سامير”، أن كل المستخدمين بمصفاة المحمدية، سيخوضون إضرابا عن الطعام، وسيمشون حفاة من باب الشركة إلى الطريق الساحلية، يوم الثلاثاء 18 يناير 2022، احتجاجا على ما وصفه بـ”الأوضاع الاجتماعية المزرية وعلى الموقف السلبي للحكومة وتهربها من معالجة هذه القضية الناجمة عن الخوصصة المظلمة وعن نهب أصول الشركة وإغراقها في الديون أمام أنظار كل السلطات المعنية بالمراقبة والضبط”.

وطالب المكتب النقابي لمستخدمي “سامير”، من السلطات، الاهتمام والعناية بـ”الظروف المزرية للعاملين والمتقاعدين بالشركة، الذين تدمرت قدرتهم الشرائية بأكثر من 60 في المائة، والحرص على ضمان حقهم في الشغل واسترجاع كل المكتسبات الضائعة في الأجور والخدمات الاجتماعية”، داعيا المعنيين بأزمة مصفاة المحمدية، لـ”تقدير مجهود وتضحيات الطبقة العاملة في سبيل حماية الأصول وتوفير متطلبات السعي للتفويت، مطالبا “سنديك” التصفية القضائية بصرف كل مستحقات العمال في الأجور والتعويضات وأداء الاشتراكات في صناديق التقاعد المتوقفة منذ 2016″.

وقال المكتب النقابي في بلاغ له، إن “المحكمة التجارية لوحدها غير قادرة على تفويت أصول شركة “سامير”، وانتشالها من البيع المفكك في سوق المتلاشيات”، مشددا على أن “حماية حقوق العمال وضمان مصالح الدائنين والمصلحة العامة للمغرب، تتطلب من جهة المحكمة التجارية تطويع النصوص القانونية في التفويت القضائي وخصوصا الضمانات المطلوبة في المادة 636 من مدونة التجارة ومسطرة تلقي العروض ومناقشتها”.

وطالب المجلس النقابي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بشركة “سامير”، من الحكومة “توضيح موقف الدولة من مستقبل صناعات تكرير البترول وخصوصا المقتضيات المحفزة على الاستثمار وتنظيم سوق المواد البترولية في زمن الانتقال الطاقي وبروز مؤشرات المخزون الوطني من النفط والغاز”.

وجددت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل في بيان مكتبها النقابي بشركة “سامير”، مطالبتها الحكومة المغربية وكل الجهات المعنية بـ”المساعدة في الإنقاذ من التلاشي للأصول المادية وللثروة البشرية بشركة “سامير” وفي استرجاع المليارات من المال العام المتورط في مديونية الشركة، وإعمال مقتضيات الفصل الأول من الدستور القاضي بالتعاون بين السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية قصد تحقيق المصلحة العامة واستئناف الإنتاج بالمصفاة المغربية للبترول تحت كل الصيغ التي يجيزها القانون وتؤكدها الجدوى الاقتصادية والمالية ومنها تفويت الأصول لحساب الدائنين وعلى رأسهم الدولة المغربية عبر مديونية الجمارك والضرائب غير المباشرة التي تفوق 70 في المائة من مجموع الديون”.

وأوضحت النقابة، أن “حاجة المغرب لصناعات تكرير البترول ما زالت مؤكدة من أجل المحافظة على المكاسب التي توفرها هذه الصناعات لفائدة الاقتصاد الوطني على جميع المستويات، وهي حاجة ضرورية أيضا لمواجهة تحكم اللوبيات في السوق المغربية وتطبيق الأسعار الفاحشة للمواد البترولية (أكثر من 6 مليارات درهم سنويا) وتراجع المخزونات الوطنية في ظل تهافت الدول العظمى للاستفراد بمنابع الطاقة.

وهي حاجة ملحة تضيف نقابة “سامير”، من أجل تلبية “ضرورات توفير الفيول الصناعي لإنتاج الطاقة الكهربائية بعد انقطاع غاز الجيران والتأخر في بناء وتطوير شبكة الغاز الطبيعي التي ستساهم في تخفيض كلفة الطاقة، وفتح المجال أمام إنشاء الصناعات البتروكيماوية، وتأهيل تكرير البترول عبر تثمين الفائض من إنتاج البنزين الخفيف”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى