دوري أبطال إفريقيا

بعد التطبيع مع إسرائيل : التوفيق يقترح تعديلات على شعبة الدراسات الإسلامية

حمل أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، اقتراحات تتعلق بالدراسات الإسلامية، وذلك في محاضرة ألقاها حول موضوع “الدراسات الإسلامية إلى أين؟”، في كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط، اليوم الأربعاء 15 دجنبر.

وبحسب الوزير، لا يمكن التساؤل عن مسار هذا المسلك دون الحديث عن السياق السياسي والديني، إذ يرى أنه من واجب المُتخرج عدم تجاهل السياقين، اللذين يرتبطان بالإمامة العظمى الحامية للملة والدين، في نظره.

وشدد على أن الطالب في الدراسات الإسلامية “يتأهل بدراسته ليكون عالما وارثا للنبي الكريم في تبليغه رسالته، في مهماتها الأربع وهي تلاوة الآيات والتزكية وتعليم الكتاب وتعليم الحكمة”، وأن مستقبل الدراسات الإسلامية في المغرب “يتوقف على استيعاب مبادئ كبرى تدور قبل كل شيء على الشعور أو البصيرة أو ما نسميه اليوم بالوعي، مبادئ تمكنها من رفع تحديات أساسية، المتمثلة على الخصوص في الاقتناع والإقناع بأن الدين كامل ويسير كما ورد بلا تعقيد في التأويل”.

لذلك، اقترح في هذا الصدد إحداث درس في تكوين الدراسات الإسلامية يتناول البيعة في تاريخ الإسلام والمغرب، لأن إحداث شعبة الدراسات الإسلامية جاء لضمان تعليم نابع من حاجة المتدينين إلى التأطير الديني، وجاءت، أيضا، من أمر مركزي في القرآن الكريم، وما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم، يقول الوزير.

وأبرز ضمن محاضرته “هناك فرق بين دوافع الذين يختارون تخصص الدراسات الإسلامية من أجل تعلّم الدين، وبين الذين يختارون هذا التخصص من أجل أغراض أخرى غير الدين”، مضيفا “أفترض منطقيا أن تكون الإمامة العظمى موضوع درس في شعبة الدراسات الإسلامية، اعتمادا على بعض مصنفات المغاربة، كما يفترض أن يتناول برنامج التدريس البيعة في تاريخ الإسلام وتاريخ المغرب على وجه الخصوص.

وشدد على أن “المغرب ظل البلد الذي يحتفظ بنظام البيعة سواء من جهة كونها تكتب من طرف العلماء الذين يوقعون عليها أو من جهة كونها تعاقدا مكتوبا على أساس التزام المبايع بالكليات الشرعية، أو من جهة تجديدها من فوق منابر الجمعة أو تجديدها كل عام بحضور ممثلي الأمة، فليس من الإنصاف حرمان طلبة الدراسات الإسلامية من هذا الصنيع السياسي الغني ذي المضمون الكوني الذي يستند إلى الدين، والحالة أن أهل الحضارات الأخرى ما فتئوا ينظرون إلينا ويعاملوننا كبدائيين في أخلاق العلاقات السياسية”.

من بين ما اقترح الوزير، أيضا، تدريس التصوف والسلوك الصوفي في تاريخ المغرب، وتخصيص خمس مدة التكوين في سلك الإجازة بالدراسات الإسلامية لخروج الطلاب، وإعطاء حصص تطبيقية لمحاسبة النفس لطلاب الدراسات الإسلامية، حيث يشتركون في محاسبة أنفسهم في الفصل، وقال “هذا يبدو خياليا، لكن من لا يحاسب نفسه لا يمكن أن يحاسب الناس”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى