دوري أبطال إفريقيا

هل ما زالت الدبلوماسية حكرا على أجهزة الدولة؟

شدد أحمد حرزني، السفير المتجول المكلف بحقوق الإنسان، ، على أن الدبلوماسية “لم تعد حكرا على أجهزة الدولة التنفيذية، على رأسها وزارة الخارجية والسفراء التابعين لها”، بل صارت “دولةً بين الأجهزة التنفيذية والتشريعية والاستشارية وسلطتها القضائية وأيضا المجتمع المدني والجامعة”، في نظره، مشددا على أن هذا يستدعي مساءلة كل هؤلاء الفاعلين.

اعتبر الرئيس السابق للمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، أحمد حرزني، في ندوة نظمها فريق البحث في الأداء السياسي بكلية الحقوق السويسي بالرباط، حول موضوع “تحديات الدبلوماسية الحقوقية بالمغرب”، أخيرا، أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان “قام بنصيبه من المجهود على أحسن وجه”، من خلال إصدار العشرات من المنشورات، وترجمة جُلها، وزار عددا من الدول والتقى مسؤوليها، مما جعله “يحتفظ إلى اليوم بالمرتبة أ”، يقول حرزني.

أما المندوبية الوزارة لحقوق الإنسان، التي تأسست سنة 2011، فيرى أنها “قامت بعمل مرض على العموم”، لافتا إلى أن ما يدلى به ليس بأي صفة رسمية.

وفي ما يخص دبلوماسية وزارة الخارجية، قال حرزني “لا دراية للمواطن بصفة عامة بجسامة المجهود المبذول في دواوين ومصالح الوزارة، إذ لا تظهر قمّته إلا على شكل نشاط يقوم به الوزير أو السفراء”.

ولفت إلى أن المجتمع المدني منقسم إلى اتجاهين، اتجاه يُثمن ويساهم بوسائله، واتجاه يشكك في المُنجز وينخرط في دبلوماسية مضادة ولا يتردد في دعم الجهات المناوئة ولا يجد مشكلة في التحول إلى مراسل ووسيط لها.

أما بالنسبة لدور الجامعة المغربية في مجال حقوق الإنسان، تساءل عن البحوث المنجزة حول التجربة المغربية، وكم كتبا وندوات عقدت لكي نقول إن الجامعة تعرّف بالدبلوماسية الموازية وحقوق الإنسان؟

وأبرز أن المغرب “أنجز أمورا مهمة على صعيد دبلوماسية حقوق الإنسان، لكن أمورا مهمة أخرى كان يمكن أن تنجز لو كانت مساهمة كل الفاعلين على النحو المطلوب”، في نظره.

بالنسبة له المشكل المطروح هو ضعف أداء الجامعة ومردوديتها وعلاقاتها الخارجية، وتثاقل خُطى العمل البحثي الأكاديمي في مجال حقوق الإنسان.

وتساءل: “ماذا تستطيع أن تفعله دبلوماسية حقوق الإنسان لتغيير الرأي العام؟”، ويجيب “لا مناص من الاستمرار في التقدم على طريق التقدم وإصلاح المؤسسات والتعريف بالإصلاحات وتذكير الأوروبيين والأمريكيين الشماليين بأنهم هم من علمونا في دساتيرهم احترام إرادة الشعوب”.

ودعا إلى ضرورة تشكيل هيئات للدفاع عن حقوق الإنسان بمبادرة جنوبية لكن بأفق كوني، تتفرغ لحقوق الإنسان بموضوعية، رفقا بوحدة الأوطان، متمنيا أن يكون لدبلوماسيتنا الجماعية هذا الطموح.

وفيما أشار عبد القادر الشاوي، السفير السابق للمغرب في الشيلي، ضمن الندوة نفسها، إلى الجهود التي تبذلها الدبلوماسية المغربية للدفاع عن الوحدة الترابية لدى مجلس الأمن، خاصة من خلال ردود سفير المغرب عمر هلال، شدد إسماعيل الشقوري مدير مديرية القضايا الشاملة، على أن الدبلوماسية حققت إنجازات لابد للمغاربة من الافتخار بها، وركز على أن العمل لا ينبني فقط على التفاعل بل المساهمة في وضع القواعد.

من جهته، يرى عز الدين غفران، عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية السويسي، أن المغرب راكم ممارسة تؤكد على مدى احترامه لحقوق الإنسان وتفاعله مع الآليات الدولية، وعرف مسارات من أبرزها مسلسل المصالحة وعزز الموقف الدولي للمغرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى