دوري أبطال إفريقيا

النظام الحاكم في المغرب يذبح دستور 2011 من الوريد إلى الوريد بإبرام اتفاقيات مع الصهاينة دون استشارة لنواب الشعب والحكومة

يبد أن كل ما تم التطبيل له طيلة 11 سنة الماضية وما يزيد حول مفاهيم وادعاءات العهد الجديد، ودولة الحق والقانون، ودستور 2011 وقطعه مع الاستبداد وإشراكه الفعلي للشعب من خلال نوابه وحكومته في اتخاذ القرارات المصيرية والسيادية، كل هذه الأغاني الفلكلورية قد تبخرت مع وذهبت مع رياح الخريف.

فالسؤال الذي يفرض نفسه بقوة هذه الأيام هو ما دور الحكومة المنتخبة ونواب الشعب إذا كانوا محرومين وممنوعين من تقرير مصير قضايا الوطن المحورية والسيادية؟

لقد صار بت باديا وواضحا للعميان بأن نظام الحكم في المغرب هو نظام حكم فردي يقرر من خلاله الملك في كل صغيرة وكبيرة دون أدنى استشارة للحكومات المنتخبة ولا لنواب الشعب. وأن الحكومات في المغرب ما هي إلا حكومات تصريف الأعمال والتوقيع على الاتفاقيات التي لا علاقة لتلك الحكومات بها ولا حضرت تفاصيل نقاشاتها أو كان لها دخل في بنودها. حكومات تستدعى في نهاية كل نقاش تم في الظلام وفي الخفاء للتوقيع فقط لا غير.

وقد جاءت نقطة التطبيع مع الكيان المحتل والعدو الصهيوني لتفيض الكأس المملوء عن آخره. فلا الأحزاب السياسية تم إشراكها في حوار ونقاش مسبق قبل الدخول في هذه الخيانة العظمى للأمة ومقدساتها، ولا الحكومة عقدت لقاءات ومشاورات مع مجلسي النواب حول هذا الزواج المختلط أو الزواج الشاذ، ولا أعضاء هذه الحكومات المتعاقبة كان لهم علم بما يطبخ في الخفاء.

وما يجب أن يعلمه المغاربة هو ان كل ما يدور حولهم وما يثار من نقاشات وقضايا كتحديد سن الراغبين في ولوج الوظيفة العمومية او جواز التلقيح وغيرها، ما هي إلا قضايا مفبركة عمدا لشغل الرأي العام المغربي والشعب والنخبة السياسية والفكرة عن القضية الأهم والأبرز والأخر وهي بيع وخيانة المقدسات الإسلامية ومعها الشعب الفلسطيني المناضل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى