Uncategorized

المتحور الجنوب إفريقي.. هل من خطر على المغرب؟

اتخذت المملكة قرارا يقضي بمنع أي مسافر قادم من جنوب إفريقيا وبوتسوانا وناميبيا وليسوتو وإسواتيني وموزمبيق وزيمبابوي من ولوج التراب الوطني، كما فرضت مجموعة من الدول الأوروبية فضلا عن المملكة المتحدة، قيودا على السفر بسبب ظهور متحور جديد لفيروس كورونا في جنوب إفريقيا، فماذا نعرف عن هذا المتحور وهل سيشكل خطورة على المغرب؟

يثير المتحور الجنوب إفريقي الجديد مخاوف دول العالم، بعدما كشف علماء جنوب إفريقيون أن المتحور “B.1.1.529” يحتوي على عدد مرتفع من الطفرات، وله قدرة كبيرة على الانتشار السريع، كما أكدوا أنه يحتوي على ما لا يقل عن 10 نسخ مختلفة، في مقابل نسختين للمتحورة دلتا.

التلقيح والإجراءات الاحترازية

وفي هذا الإطار أكد الطبيب والباحث في السياسات والنظم الصحية الطيب حمضي، أنه لحدود الآن لا يوجد سوى إنذار يفيد باكتشاف متحور جديد للسلالة الجنوب إفريقية من فيروس كورونا، وذلك بعدما لاحظت السلطات تزايد أعداد المصابين في بعض المناطق، وأظهرت التحليلات الجينومية تزايد انتشار هذا المتحور.

وتتجلى خطورة المتحور الجنوب إفريقي، بحسب حمضي، في قدرته على الإفلات المناعي، مشيرا إلى أن السلالة الجديدة تحتوي على تحورات يمكن أن تضعف الاستجابة المناعية الناتجة عن التلقيح، أو المناعة المكتسبة في الأشهر الأولى من الإصابة بالفيروس.

وحول الخطورة التي يشكلها هذا المتحور الجديد على المغرب، خصوصا بعد تسجيل استقرار في الوضعية الوبائية للأسبوع الخامس عشر على التوالي، أبرز حمضي، في تصريح لـSNRTnews، أن المغرب ليس في منأى عن تسجيل إصابات بالفيروس، ما يستدعي تعزيز كافة الإجراءات المتخذة مسبقا لمنع دخول السلالة الجنوب إفريقية للمملكة. 

وشدد الطبيب والباحث في السياسات والنظم الصحية، على ضرورة التزام المواطنات والمواطنين بالإجراءات الاحترازية الموصى بها من طرف السلطات، فضلا عن تسريع وتيرة التلقيح بالجرعتين، والجرعة المعززة بعد مرور ستة أشهر على موعد الجرعة الثانية، مؤكدا أن الأشخاص الملقحين ينقلون العدوى بنسبة أقل بكثير من غير الملقحين.

وأضاف، أن الأشخاص الملقحين يتمتعون بمناعة قوية ضد الفيروس، تحميهم من السلالات الموجودة، “كما يوفر التلقيح حماية نسبية من السلالات التي يتم رصدها، والتي يمكن مواجهتها بتعزيز الجرعات، فيما تنعدم نسبة الحماية بالنسبة للأشخاص غير الملقحين”.

وحول قرار إغلاق الحدود، أبرز حمضي أن هذا القرار يعد مجرد إجراء لمنع دخول العدوى، إلا أنه لن يكون كافيا للتصدي للمتحورات الجديدة في حال لم يلتزم المواطنون بالإجراءات الاحترازية أو امتنعوا عن التلقيح.

مصدر الفيروس

وحسب المعطيات الأولوية، تم اكتشاف المتحور الجديد في مقاطعة غوتنغ بجنوب إفريقيا، كما يحتمل انتشاره في 8 مقاطعات أخرى.

وسجلت جنوب إفريقيا في الفترة الأخيرة 2465 إصابة جديدة بكوفيد-19 في ظرف 24 ساعة، وهو عدد يقل بقليل عن ضعف الإصابات التي كانت تسجلها من قبل، كما أكد المعهد الوطني للأمراض المعدية اكتشاف 22 حالة إصابة بالسلالة الجديدة في البلاد، وذهب إلى احتمال تسجيل حالات إصابة أخرى مع استمرار التحليل الجيني.

وأفاد علما جنوب إفريقيون أن المتحور الجديد يحتوي على 32 طفرة في بروتين “سبايك”، وهو جزء من الفيروس الذي تستخدمه العديد من اللقاحات لتهيئة جهاز المناعة ضد كوفيد-19، ما يمثل ضعف الطفرات الموجودة في متحور “دلتا”.

إغلاق الحدود وتشديد الإجراءات

من جهتها، قررت مجموعة من الدول الأوروبية منع السفر من وإلى جنوب إفريقيا تفاديا لانتشار السلالة الجنوب إفريقية، إذ أعلنت ألمانيا يوم الجمعة 26 نوبر، قرار تصنيف دولة جنوب إفريقيا كمنطقة خطر، مؤكدة عدم السماح لشركات الطيران سوى بإعادة المواطنين الألمان من هناك إلى ألمانيا، كما سيطبق القرار على دول مجاورة لجنوب إفريقيا إذا اقتضى الأمر.

وشرعت كل من فرنسا وهولندا وبلجيكا في تشديد إجراءات السفر، وتتجه إلى إرساء إجراءات جديدة من أجل لجم الإصابات بالفيروس.

وأكدت بلجيكا، الجمعة 26 نونبر، رصد إصابة بالمتحور الجديد لكورونا، والتي تعد الأولى المعلن عنها في أوروبا، لدى شخص غير ملقح عائد من الخارج.

بدورها، أكدت منظمة الصحة العالمية أنها تحتاج إلى عدة أسابيع لفهم المتحور الجديد لفيروس كورونا، مشيرة إلى أن هذا المتحور مثير للقلق. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى