كأس الإتحاد الإفريقي

الحماية الاجتماعية .. التجار متفائلون

أعلن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي مباشرته لتنزيل ورش تعميم الحماية الاجتماعية للأشخاص من فئة غير الأجراء، وذوي الحقوق المرتبطين بهم، من التأمين الصحي الإجباري عن المرض. وهو الأمر الذي لاقى استحسان عدد من القطاعات المعنية بهذا الإجراء، الذي أعلنت يوم الخميس 18 نونبر مصادقتها على مراسيم ذات صلة به، خاصة في ما يتعلق بفئة التجار والحرفين.

في هذا السياق، عبر محمد الذهبي، الكاتب العام لاتحاد المقاولات والمهن، عن تفاؤله بالقرار الذي اتخذته الحكومة بخصوص الإسراع في تعميم الحماية الاجتماعية وتعميم نظام التقاعد عن العمل، مشيرا إلى أن التجار والمهنيين انتظروا هذا القرار بفارغ الصبر، باعتبار أنهم لم يكونوا يستفيدون، لا من التغطية الصحية ولا من التقاعد.              

ويأتي هذا المشروع، الذي أعطى جلالة الملك انطلاقته الأربعاء 14 أبريل الجاري بالقصر الملكي بفاس، انسجاما مع توجيهات جلالته التي تضمنها خطاب العرش، وكذا خطاب افتتاح السنة التشريعية 2020، بإطلاق ورش إصلاحي كبير يتعلق بتعميم الحماية الاجتماعية لفئات واسعة من المواطنين.    

وأبرز الذهبي، في تصريح لموقع المغربية ، أن عدد التجار المعنيين بتعميم الحماية الاجتماعية، يقدر بحوالي مليون شخص على المستوى الوطني، مشيرا إلى أنهم سبق أن قاموا بتأدية المساهمة المهنية الموحدة للاستفادة من التغطية الصحية.

وقال إن الاتحاد العام للمقاولات والمهن سبق أن راسل الحكومة من أجل الإسراع في إخراج مرسوم تعميم الحماية الاجتماعية، بعدما تعثر إخراجه، خلال السنوات الماضية، ليتلقوا يوم الأربعاء الماضي خبر المصادقة على هذا المرسوم وإخراجه إلى حيز الوجود.

وأوضح الذهبي أنه بموجب هذا القرار، سيستفيد من تعميم الحماية الاجتماعية، بالدرجة الأولى، التجار الذين لديهم المحاسبة البسيطة، والأشخاص المنخرطون في النظام الجزافي، الذين يؤدون المساهمة المهنية الموحدة، وهم التجار الصغار الذين لا يتعدى سقف رقم معاملاتهم مليوني درهم، وكذا الصناع التقليدين والحرفيين، والمقاولين الذاتيين.

وأكد المتحدث ذاته أن الاتحاد العام للمقاولات والمهن كان من بين المساهمين في تشجيع التجار للإخراط في هذه التغطية الصحية، حيث سبق أن قام بحملات تحسيسية للتسويق لهذه المسألة كما سبق وتم الاتفاق على ذلك مع الحكومة.

وذهب الذهبي إلى أن هذا القرار سينقذ عددا من الأسر من الهشاشة الاجتماعية التي عانوا منها، حيث كان بعض التجار يضطرون إلى بيع محلاتهم لضمان علاجهم أو علاج فرد من أفراد أسرهم، مشيرا إلى أن التغطية الصحية ستلعب دورا كبيرا في ضمان مسألة أساسية وهي التطبيب. 

وعدا ذلك، سيتمكن، بناء على إعلان الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، الأشخاص الخاضعون لنظام المساهمة المهنية الموحدة من المساهمة، ابتداء من فاتح دجنبر، والاستفادة من التعويض ابتداء من فاتح يناير المقبل، فيما سيتمكن التجار والصناع التقليديون الذين يمسكون محاسبة، من المساهمة ابتداء من فاتح يناير المقبل، والاستفادة ابتداء من فاتح فبراير.

وستتاح للمقاولين الذاتيين المساهمة ابتداء من فاتح فبراير المقبل، والاستفادة انطلاقا من فاتح مارس.

وسيصاحب تنزيل هذا المشروع حملات تواصلية، سيطلقها الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، عبر مختلف وسائل الإعلام الوطنية ووسائط التواصل الاجتماعي، على إشاعة المعلومة حول المراسيم التي تمت المصادقة عليها من قبل الحكومة اليوم الخميس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى