Uncategorized

دولة أوروبية تفرض الإغلاق وتلزم السكان بالتلقيح

أعلنت النمسا الجمعة أنها ستفرض إغلاقا يشمل جميع السكان الذين ستلزمهم تلقي اللقاحات، لتكون أول دولة في الاتحاد الأوروبي تتّخذ إجراءات مشددة إلى هذا الحد في ظل ارتفاع عدد الإصابات بكوفيد.

وتشدد دول أوروبية أخرى أبرزها ألمانيا التي أعلنت الجمعة عن تدابير جديدة تشمل إلغاء ولاية بافاريا جميع أسواق عيد الميلاد، القيود في ظل ارتفاع عدد الإصابات في أنحاء القارة.

لكن أيا من الدول الأوروبية لم تفرض تدابير إغلاق كاملة حتى الآن بينما كانت الفاتيكان الوحيدة التي ألزمت جميع سكانها بتلقي اللقاحات. وسيبدأ الإغلاق اعتبارا من الاثنين، فيما ستصبح اللقاحات ضد كوفيد إلزامية اعتبارا من الأول من فبراير المقبل، وفق ما أعلن المستشار النمسوي ألكسندر شالنبرغ.

وسيستمر الإغلاق في البداية 20 يوما، فيما سيجري تقييمه بعد 10 أيام. وأكد شالنبرغ في مؤتمر صحافي في ولاية تيرول حيث التقى مسؤولي الحكومة المحلية “رغم العمل على ذلك على مدى شهور، لم ننجح في إقناع ما يكفي من الناس بتلقي اللقاحات”.

وشدد على أن “الطريقة الوحيدة للخروج من هذه الحلقة المفرغة هي من خلال زيادة معدّل التطعيم بشكل مستدام”. واتّهم الأشخاص الذين يرفضون التطعيم بأنهم يشنون “هجومًا على النظام الصحي”، مصرا على أن اللقاحات تعد بمثابة “بطاقة الخروج” من أزمة الوباء.

ويعني الإغلاق أنه لن يعود بإمكان السكان مغادرة منازلهم مع استثناءات قليلة تشمل التسوّق لشراء الأساسيات وممارسة الرياضة. لكن المدارس ستبقى مفتوحة إلا أنه طُلب من الآباء إبقاء أطفالهم في المنزل إذا أمكن، فيما تم تشجيع الموظفين على العمل عن بعد.

بدأت النمسا مطلع الأسبوع الجاري فرض إغلاق على الأشخاص غير الملقّحين أو من تعافوا مؤخرا، لتكون أول بلد أوروبي يقوم بذلك. لكن الإصابات واصلت ارتفاعها. والخميس، سجّل البلد الذي يعد نحو تسعة ملايين نسمة عددا قياسيا جديدا من الإصابات بالوباء بلغ أكثر من 15 ألف حالة.

وازداد الطلب على تلقي اللقاحات في الأيام الأخيرة، وبات 66 في المئة من السكان ملقّحين بالكامل، وهي نسبة أقل بقليل من المعدل في الاتحاد الأوروبي البالغ أكثر من 67 في المئة. وقال حزب “النمسا الجديدة والمنتدى الليبرالي” إنه كان على الحكومة التحرّك بشكل أسرع لتجنّب تعريض وحدات العناية المشددة للضغط، وبالتالي تجنّب إغلاق جديد، هو الرابع في البلاد منذ ضرب الوباء أوروبا العام الماضي.

وصرّحت زعيمة الحزب بيات مينل-ريسينغر “كانت النمسا ستجنّب نفسها كل ذلك لو أنها قامت بتحرّك حاسم خلال الصيف ومطلع الخريف”. وأفاد هربرت كيكل، زعيم “حزب الحرية” اليميني المتشدد الذي كان الشريك الأصغر في آخر حكومة في البلاد، “تحوّلت النمسا إلى دكتاتورية!”.

وتظاهر الأحد المئات ضد الإغلاق المفروض على غير الملقّحين فيما يخطط “حزب الحرية” لتظاهرة أكبر السبت رغم أن كيكل سيغيب عنها نظرا لإصابته بالوباء. وباتت سلطات مدينة فيينا الاثنين الأولى في الاتحاد الأوروبي التي تبدأ تطعيم الأطفال البالغين بين خمس و11 عاما.

وأكدت أنها ستزيد العرض تماشيا مع ازدياد الطلب على اللقاحات، رغم أن وكالة الأدوية الأوروبية لم توافق بعد على تطعيم المنتمين إلى الفئة العمرية 5-11 عاما بأي من اللقاحات المتوفرة.

كما تعيد دول أوروبية أخرى فرض قيود لمكافحة تفشي الفيروس. وألغت ولاية بافاريا الألمانية جميع أسواق عيد الميلاد التي تشتهر بها لهذا العام جرّاء ارتفاع عدد الإصابات بكوفيد. وقال رئيس مقاطعة بافاريا ماركوس سودر خلال مؤتمر صحافي “الوضع خطير جدا جدا وصعب”، بينما أعلن أيضا عن إغلاق النوادي الليلية والحانات والخدمات الليلية في المطاعم للسيطرة على موجة وبائية رابعة. وأعلنت حكومة المجر، المجاورة للنمسا، الخميس أنها ستعيد إلزام السكان بوضع الكمامات في الأماكن المغلقة اعتبارا من السبت.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى