كأس الإتحاد الإفريقي

أزمة كورونا ترفع عدد ضحايا التحرش الإلكتروني

رفعت جائحة كورونا من نسبة الإقبال على العالم الافتراضي، خصوصا في فترة الحجر الصحي، وهو ما أدى إلى ارتفاع عدد المشتكين من التحرش والابتزاز الإلكتروني، الأمر الذي دفع إلى إطلاق حملة وطنية لحماية ضحايا “السوشل ميديا”، تشارك فيها هيئات ومنظمات تُعنى بالطفولة، الفئة الأكثر عرضة للعنف الإلكتروني.

انطلقت اليوم الثلاثاء 16 نونبر 2021 الحملة الوطنية للوقاية من العنف السيبراني والتحرش الإلكتروني، في ندوة صحفية بأحد فنادق الرباط، حضرها خبراء وتقنيون ومسؤولون مغاربة وأوربيين.

الحملة، في نسختها الأولى، تستهدف بالأساس فئة الأطفال والمراهقين، إذ تبين أنهم الأكثر عرضة للعنف الإلكتروني بجميع أنواعه، وازداد الضحايا مع أزمة كورونا التي فرضت الاعتماد على العالم الافتراضي بشكل أكبر.

والعنف السيبراني هو من أنواع العنف الرقمي يمارس من قبل فرد أو مجموعة أفراد باستعمال وسائل التواصل الحديثة (رسائل، مقالات، صور، تعليقات، شتائم، شائعات…).

في تصريح لموقع المغربية أكد أحمد العمومري، الكاتب العام لوزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أن أمن الانترنت والتكنولوجيات الحديثة ضروري، وأن هناك محددات يتوجب الالتزام بها للحفاظ على أمن المعطيات الشخصية.

وشدد على أن تأمين المعلومات الشخصية يضمن الأمن الداخلي للأسر والأفراد، مشيرا إلى أن الرقمنة لها وقع على الاقتصاد والتنمية واستعمالها لا مفر منه ولا خيار سواه، لأنها تسهل تقديم الخدمات للمواطنين.

ويشرف على الحملة المركز المغربي للأبحاث متعددة التقنيات والابتكار، بتعاون مع مجلس أوروبا، وبشراكة مع عدد من المؤسسات والمنظمات الوطنية والدولية والشركات الرقمية المهتمة بالحماية على الأنترنيت.

تلميذة مشاركة مع المركز في الحملة، أكدت أن المراهقين والأطفال هم الأكثر عرضة للابتزاز، مضيفة “لذلك نسعى لإيجاد حلول لهذه الظاهرة ونعطي وجهة نظرنا كأطفال”.

وأبرزت في تصريح لموقع المغربية أن هذه الفئة ليست على دراية بفضاء الانترنت حين يلجونه، لذلك يتلقون معلومات مغلوطة ويتعرفون على من يبحثون عن الابتزاز والنصب، فيسقطون فيه. 

ونصحت الضحايا بالتحدث مع الأبوين في حال تعرضهم للابتزاز أو محاولة ذلك، وألا يشاركوا معطياتهم الشخصية وأقنانهم السرية، ويبلغوا السلطات الأمنية، مشيرة إلى أن لديها أصدقاء تعرضوا لهذا النوع من العنف لأنهم لا يعرفون مع من يتحدثون، مشددة على أن هذه الظاهرة ارتفعت خلال الحجر الصحي بسبب الإقبال الكبير على الانترنت.

من جهته، أبرز صفوان العماري عضو اللجنة المنظمة للحملة، أن الأخيرة تأتي بعد تزايد العنف السيبراني ضد الأطفال، إذ لفت إلى أن المركز يتلقى عبر بوابته الإلكترونية عددا كبيرا من الشكايات، وهذا ما دفع المركز إلى إطلاق الحملة، يُقدم عبرها فيديوهات ودلائل التحسيس ومواد بيداغوجية، “للرفع من منسوب الوعي بهذه الظاهرة التي تحذق بهم، خصوصا أنهم يقضون وقتا كثيرا أمام الهواتف والحواسب”، يقول في تصريح لموقع المغربية .

وأضاف أن البوابة تُمكن المستعملين من التبليغ على أي خطر إلكتروني، بعدها يتم الاتصال بالشركاء المعنيين، من جمعيات وهيئات، وأيضا إدارات فايسبوك وأنستغرام، حيث يتم أولا حذف كل منشور مسيئة، وتتم مواكبة الضحايا تقينا ونفسيا.

وتتيح منصة فضاء مغرب الثقة السيبرانية Cyberconfiance الإبلاغ بشكل آمن عن الصور ومقاطع الفيديو المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال المنشورة على الإنترنت.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى