منوعات

كوب-26 .. منصة لإبراز جهود المغرب الصديقة للبيئة

يشارك المغرب في فعاليات الدورة السادسة والعشرين لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (كوب-26)، التي تحتضنها مدينة غلاسكو باسكتلندا، حيث تعتبر هذه القمة فرصة لعرض مساهمة المملكة في ترسيخ أسس التنمية المستدامة وتشجيع التحول الطاقي ودعم التكنولوجيات النظيفة. وفي هذا الإطار تواصل موقع المغربية ، مع الوكالة المغربية للنجاعة الطاقية التي قدمت معطيات بهذا الخصوص.

تحتضن، مدينة غلاسكو الإسكتلندية، ما بين 1 و12 نونبر 2021، “كوب-26″، محددة هدفا رئيسيا يتمثل في تعزيز العمل الجماعي لتحقيق الحياد الكربوني سنة 2050، وحصر الاحترار المناخي بـ1,5 درجة مقارنة بمستويات ما قبل الثورة الصناعية.

 وتشكل هذه القمة مناسبة لتقديم الدول تقارير عن وضعية تنفيذ استراتيجياتها الوطنية من خلال تقديم مساهماتها المحددة على المستوى الوطني، مما يعتبر فرصة لإبراز الدور المغربي في هذا المجال.

أفادت الوكالة المغربية للنجاعة الطاقية أن المغرب تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس، اتخذ تدابير كفيلة بتنفيذ المساهمات المحددة وطنيا بموجب اتفاق باريس للمناخ، حيث اعتمد سلسلة من التدابير لدعم تنفيذ المساهمات المحددة وطنيا في إطار التزامه بمكافحة التغير المناخي عبر التقليص من انبعاثات الغازات الدفيئة.

دور مميز في مجال النجاعة الطاقية 

أوضحت الوكالة، عبر أجوبة مكتوبة على أسئلة المغربية ، أن المغرب يعمل داخل محيطه القاري ومع شركائه الدوليين على الاستفادة من الإمكانيات المتاحة وفرص التمويل في هذا المجال، من خلال تجربته في مشاريع التنمية المستدامة والاقتصاد الأخضر ونقلها إلى شركائه في القارة، مبرزة أن التجربة التي راكمتها المملكة منذ 40 سنة في هذا المجال، مكنت بلادنا من الوسائل التقنية والتدبيرية والتحكم في مشاريع النجاعة الطاقية والطاقات المتجددة.

وأبرزت الوكالة أن النجاعة الطاقية تجد لها مكانا مميزا في مخطط الإقلاع الاقتصادي بالمملكة، من خلال مقاربة شمولية لمواجهة الأزمات وتبني الاستثمار الواسع في إطار الاقتصاد الأخضر، ضمن السياسة الوطنية للتنمية المستدامة، والالتزامات الدولية والعمل على مواكبة القطاعات ذات الأولوية كالصناعة والفلاحة المستدامة والايكولوجية، وبرامج الضخ الشمسي في مجال السقي وربطها بأساليب ومقاربات الاستهلاك المعقلن للموارد المائية.

“إضافة إلى مواكبة وإعداد المشاريع الطاقية الخضراء الصغرى لتخفيض الفاتورة الطاقية داخل الوحدات السكنية والصناعية والفندقية، ودعم مشاريع الاقتصاد الدائري وإعادة التدوير والتثمين الطافي، وتشجيع الإنتاج المحلي وحمايته، وتشجيع الاستهلاك المعقلن لدى المواطن، ومشاريع الإنتاج المحلي معدات ذات كفاءة بديلة”، وفق المصدر ذاته.

أهداف مسطرة

أبرزت الوكالة أن السياسة المتبعة في مجال الطاقات المتجددة والنجاعة الطاقية، ترمي إلى إدماج أوسع للطاقات المتجددة في المزيج الطافي الوطني لبلوغ 52  بالمائة من القدرة الكهربائية في أفق 2030، وتبني النجاعة الطاقية في مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية (النقل والبنايات والصناعة والفلاحة والإنارة العمومية) ببلوغ  20 بالمائة في أفق 2030.

وفي هذا السياق، أبرزت الوكالة أنها واكبت مشاريع النجاعة الطاقية والانتقال الطاقي، والتي مكنت بلادنا من الوسائل التقنية والتدبيرية والتحكم في مشاريع النجاعة الطاقية والطاقات المتجددة، من خلال تنفيذ المرسوم الخاص بالتدقيق الإجباري للطاقة وكذا تطبيق قانون كفاءة الطاقة في المباني.

كما تم تعزيز التنقل المستدام، من خلال إنشاء “المنصة الخضراء”، وهي بنية تكنولوجية مخصصة لتخطيط وتصميم وإدارة التدريب، لتكييف التقنيات الجديدة من حيث الطاقات المتجددة وكفاءة الطاقة، إضافة إلى تطوير أنظمة الضخ الكهروضوئية للري الزراعي، وكذا برنامج النجاعة الطاقية بالمساجد.

جهود لتسريع الانتقال

لتسريع هذا الانتقال، كشفت الوكالة أنه تم إحداث وزارة مكرسة للانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، كما وضع المغرب جميع الأدوات اللازمة لإنجاح هذا التحول، من خلال التشجع على الاستثمار، في منطق الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والتي أعطت نتائج ممتازة في مجال الطاقات المتجددة، في أفق جذب المستثمرين في هذا المجال.

وأبرزت “أننا بحاجة إلى رؤية على مدى 5 أو 10 أو حتى 20 عاما، علاوة على ذلك، فالقطاع الطاقي يشهد تطورات تكنولوجية ملحوظة، لا سيما الهيدروجين الأخضر، والتنقل المستدام، وإزالة الكربون من الصناعة …”.

وتابع المصدر ذاته أن المغرب لديه الآن، نموذج لا يمكنه فقط تقليل اعتمادنا على الطاقة، بل من شأنه أن يجعل بلدنا مُصدّرا للطاقة، وصديقا للبيئة، في حركة التحول العالمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى