كأس الإتحاد الإفريقي

منتجو زيت الزيتون ينتظرون ويترجون سقوط الأمطار

يأمل منتجو زيت الزيتون في تجاوز المشاكل التي واجهتم خلال الموسم الماضي، سواء في ما يتعلق بالتصدير أو بالإنتاج أو على مستوى السوق المحلية. غير أن تأخر الأمطار الخريفية الأولى يشغل بالهم كثيرا، نظرا لما تعود به من نفع في ما يتصل بمردودية المحصول.

يترقب منتجو الزيتون أن تجود عليهم السماء بالأمطار، حيث يخشون أن يسبب هذا التأخر في تراجع إنتاج أشجار الزيتون، لما له من علاقة مباشرة على إنتاج زيت الزيتون.

وكانت وزارة الفلاحة قد أعلنت أن الإنتاج من الزيتون وصل في الموسم الأخير إلى 1,6 مليون طن، بزيادة بنسبة 14 في المائة، مقارنة بالموسم الذي قبله، علما أن الجفاف الذي أفضى إلي منسوب المياه في السدود والمياه الجوفية وتقلبات الطقس، تسبب في عدم التجانس في أحواض الإنتاج على مستوى جودة الزيتون.

ويتم إنتاج زيت الزيتون في جميع أنحاء المملكة، لكن هناك خمس مناطق تمثل أكثر من 90 بالمائة من الإنتاج الوطني وهي: منطقة فاس-مكناس بنسبة 38 بالمائة، منطقة مراكش بنسبة 22 بالمائة، أما مناطق بني ملال والشمال الشرقي فتبقى في حدود 10-11 بالمائة.

وكشف رشيد بنعلي، رئيس الفيدرالية البيمهنية المغربية لمنتجي الزيتون، أنه بالرغم من أن وضعية إنتاج الزيتون جيدة حاليا، إلا أنه لا يمكن للمنتجين الحكم على وضعية المحصول، مبرزا أن استمرار ارتفاع درجة الحرارة يمكن أن ينعكس سلبا على ثمار أشجار الزيتون، خصوصا إذا تأخرت الأمطار في الهطول.  

وأوضح بنعلي، في تصريح لموقع المغربية ، أن تأخر هطول الأمطار خلال السنة الماضية كان له ضرر كبير على مردودية ثمار الزيتون من الزيت، حيث كان محتواه من الزيت جد منخفض، مشيرا إلى أنه بالرغم من أن التساقطات المطرية كانت جيدة إلا أن المياه الجوفية كانت منخفضة، مما انعكس على عائد زيت ثمار الأشجار.

ويذهب نور الدين وزاني، مسؤول “أكروبول- الزيتون” بمكناس، إلى أنه تم توقع محصول زيت الزتيون مرتفع بنسبة 20 في المائة في العام الحالي مقارنة بالعام الماضي، حيث تمت المراهنة على 160 ألف طن من زيت الزيتون، غير أنه يرى أنه يمكن أن يتراوح الإنتاج بين 100 و120 ألف طن من زيت الزيتون، وهو توقع يمكن أن ينخفض إلى ما بين 80 و90 ألف طن في حال لم تسعف الأمطار المحصول. 

وذهب بنعلي إلى أن المهنيين واجهوا، كذلك، مشاكل على مستوى السوق المغربية لأن المنتجين لم يتوفروا على مخزون كبير من الزيت، مبرزا أن التوجه نحو الأسواق الخارجية خلال هذا الموسم سيكون كذلك رهينا بحجم المحصول.

وقال بنعلي إن المنتجين امتنعوا خلال السنة الماضية عن التصدير لأن الأثمنة كانت جد منخفضة في الأسواق الخارجية، في المقابل لم يكن لديهم المحصول الكافي لتصديره إلى باقي الدول.

ووجد المصدرون المغاربة صعوبة في المنافسة في السوق العالمية بسبب ارتفاع التكاليف وانخفاض الأسعار بهذه الدول. حيث ينافس المنتوج المغربي زيوت إيطاليا وإسبانيا وتونس وتركيا، التي تحظى بسمعة جيدة لدى المستهلك. 

وبخصوص الأسعار، يتوقع المهني أن لا تشهد أي تغيير، بالرغم من أن ثمن الزيت غير محدد محليا، لأن السوق محرر. 

غير أنه أوضح أن أسعار زيت الزيتون كانت خلال السنة الماضية متراوحة بين 45 و50 درهما للتر الواحد من الزيت، بينما باع الفلاحون ثمار الزيتون بـ5 و6 دراهم للكيلوغرام الواحد، ليصل إلى المستهلك بثمن يتراوح بين 10 و14 درهم، حسب مكان البيع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى