كأس الإتحاد الإفريقي

آباء وأولياء تلاميذ المدارس العمومية يطالبون الحكومة بالضرب بيد من حديد على الأساتذة المتعاقدين ومنع تضييعهم لحق أبنائهم في تعليم منتظم

اختار رجال التعليم المتعاقدون مع الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين افتتاح السنة الدراسية بأول إضراب وطني لمدة خمسة أيام، سعيا منهم إلى استجابة الحكومة لمطلبهم القاضي بإلحاقهم بسلك الوظيفة العمومية.

واستقبل الآباء والأمهات وأولياء أمور التلاميذ هذه الخطوة بالكثير من القلق والتوجس والغضب الشديد، متخوفين من أن يفاقم إضراب الأساتذة مشكل التحصيل الدراسي لأبنائهم داخل المؤسسات التعليمية العمومية، لا سيما أن المتعلمين تضرروا كثيرا خلال السنة الماضية جراء تفشي جائحة كورونا.

وطالب عدد من الآباء عبر وسائل التواصل الاجتماعي من الحكومة عدم التساهل اكثر مع الأساتذة المتعاقدين وتفكيرهم الطفولي الغير المسؤول بتاتا. ولو اقتضى الأمر طرد وفصل عدد كبير منهم والإعلان عن مباريات توظيف جديدة استعجالية حتى يكونوا عبرة لغيرهم.

واعتبر سعيد كشاني، رئيس الكونفدرالية الوطنية لجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ، أن تزامن الإضراب الوطني الأساتذة المتعاقدين مع بداية الموسم الدراسي سيزيد من المشاكل البيداغوجية للتلاميذ الذين يتابعون دراستهم في المؤسسات التعليمية العمومية.

وأكد رئيس الكونفدرالية الوطنية لجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ، في تصريح له، أن “التلاميذ عانوا لسنوات من الإضرابات المتكررة للأستاذة المتعاقدين، تلتها المشاكل التي تسببت فيها جائحة كورونا، التي اضطرت التلاميذ إلى متابعة دراستهم عن بعد؛ لكن أن تفتتح السنة الدراسية الحالية بإضراب جديد ولمدة طويلة، فهذا يعني المغامرة بالمستقبل التعليمي لهذه الفئة من المجتمع”.

وتابع كشاني في التصريح ذاته: “نحن نفهم مطالب الأساتذة المتعاقدين؛ لكن هذا لا يعني خوض سلسلة من الإضرابات طويلة الأمد والمتكررة في السنة الدراسية نفسها، إذ هناك طرق احتجاجية أخرى؛ كحمل الشارة مثلا أو الإضراب لمدة ساعة أو ساعتين ثم تعويضها للتلاميذ، الذين تبقى مصلحتهم فوق كل اعتبار”.

وحمّل ربيع الكرعي، المنسق الجهوي للأساتذة المتعاقدين جهة الدار البيضاء، مسؤولية الإضرار بمصلحة التلاميذ للحكومة التي يرفض مسؤولوها إيجاد حل سريع لمشكله التعاقد الذي يرفضه المعنيون بالأمر من رجال التعليم.

وقال المنسق الجهوي للأساتذة المتعاقدين جهة الدار البيضاء: “بالنسبة لنا، فمصلحة التلاميذ فوق كل اعتبار، والحركة الاحتجاجية التي دخلنا فيها تهدف في الوقت نفسه إلى ضمان مصلحة التلاميذ والأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد”، خالصا إلى أن هذه الأشكال الاحتجاجية تتوخى “توفير الشروط المناسبة لتعليم أبناء المغاربة في مؤسسة عمومية بمعايير ذات جودة عالية، والعمل على حماية المؤسسات التعليمية العمومية من عمليات البيع التي تستهدفها في مدن مغربية عديدة؛ من بينها طنجة والدار البيضاء وغيرهما”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى