كأس الإتحاد الإفريقي

تصبير الأسماك .. المهنيون يستنجدون بالحكومة

يطالب الفاعلون في صناعات مصبرات الأسماك، السلطات العمومية بوضع خطة للحفاظ على المخزون السمكي في ظل تراجع العرض من تلك المادة، والحد من الزيادات في أسعار المواد الأولية التي يرونها غير مبررة في بعض الأحيان.

يدعو الاتحاد الوطني لصناعات مكبرات الأسماك، في بلاغ له اليوم الاثنين 11 أكتوبر، إلى تقديم الدعم للمهنيين في القطاع، مع  منحه الأولوية في الولوج إلى المواد الأولية، في ظل تراجع كمية الأسماك المعروضة في السوق.

ويدق القطاع في بلاغه ناقوس الخطر في ظل ضعف العرض من الأسماك وارتفاع تكاليف المدخلات، مذكرا بأن صناعة تصبير الأسماك ساهمت منذ سنة 2009 بما يصل إلى 11 مليار درهم في الناتج المحلي الإجمالي الوطني، كما زادات مساهمتها في الاقتصاد عبر رقع قيمة الصادرات إلى أكثر من 11 في المائة من صادرات الصناعات الغذائية.

ويشير الاتحاد الوطني لصناعات مصبرات الأسماك، في بلاغه، إلى أن القطاع الذي يضم 30 شركة، يوفر 30 ألف منصب شغل مباشر و80 ألف منصب شغل غير مباشر.

ويؤكد الاتحاد أن قطاع مصبرات الأسماك المغربي، الذي يوفر 66 في المائة من الإنتاج العالمي، ويستحوذ على 46 في المائة من حصة سوق المصبرات، يعرف تآكلا كبير في أحجامه وهوامشه الصناعية.

ويشير إلى أن المادة الأولية تشهد ضغطا كبيرا بسبب المنافسة الحادة بين مسالك القطاع، هذا في الوقت الذي تتراجع الموارد، خاصة في العام الحاري، بنسبة 40 في المائة، حسب محمد علواني، مدير الاتحاد الوطني لصناعات مكبرات الأسماك.

ويوضح علواني في تصريح للمغربية، أن المنافسة تشتد على الموارد الأولية المتراجعة بين الفاعلين في قطاع تصبير الأسماك والنشيطين في تجميد الأسماك والعاملين في توفير دقيق الأسماك، مؤكدا على أن الدراسات أثبت أن التصبير يوفر قيمة مضافة أعلى.

ويشير علواني إلى أن الوضعية الحالية الناجمة عن تراجع المادة الخام والمنافسة حولها، انعكست بشكل خطير على تنافسية المصبّرات المغربية من خلال تقييد وصوله إلى أسواق تصدير عالية القيمة، ما يمكن أن يفقد المغرب خصصا الأسواق لفائدة منافسين آخرين

وفي بلاغها يوضح الاتحاد على أن وحدات الإنتاج لا تشتغل بالوتيرة العادية ،مما يقلل من عدد أيام العمل و ويؤثر على العقود المبرمة مع الزبناء لا يتم إحترامها، وهو ما “ينعكس سلبا على الموقع الاستراتيجي للمغرب ويقلل من كميات الصادرات التي تبلغ حاليا ناقص 25 في المائة من حيث الحجم مقارنة بسنة 2020 ، و التي يٌتوقّع أن تصل إلى ناقص40 في المائة بحلول نهاية السنة”.

ويشدد الاتحاد على أن جزءا كبيرا من السوق تأثر بشكل حاد من حيث القيمة، ما أدى إلى “انخفاض الأسعار وأجج مخاوف لدى الزبناء من حدوث أزمة هيكلية”، موضحا أن” الأحجام تتناقص ،كما يتم التخلي بشكل متزايد عن الأسواق بسبب عدم توفر المادة الأولية ، وهو ما يحرم الدولة من مبالغ مهمة من العملات الصعبة ومن أيام العمل”.

ويذهب الاتحاد إلى أنه في المنتجين يواجهون منذ أشهر ارتفاع أسعار التكلفة، مؤكدا على أن الشركات العاملة في القطاع اضطرت لقبول تلك الزيادات ما انعكس على تكاليف إنتاجها وهوامشها.

وعند تناول التكاليف يشير الاتحاد إلى إرتفاع أسعار الزيوت النباتية (زيت الصوجا وعباد الشمس وزيت الزيتون) بنسبة تجاوزت أحيانا 100 في المائة،  كما شهدت أسعار العبوات المعدنية و التلفيف من الورق المقوى (الكرطون) إرتفاعات متتالية دورية و غير مسبوقة وغير مخطط لها طيلة أشهر، مؤكدا أن ذلك نجم عنه اضطراب وسط المصنعين والزبناء على حد سواء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى