دوري أبطال إفريقيا

ما تأثير التحالف الثلاثي على أداء المعارضة؟

برز نقاش حول دور المعارضة ومدى قدرتها على أداء دورها الرقابي والتشريعي، في ظل التحالف الثلاثي الذي يتأسس من المحلي والجهوي إلى الحكومة.

يختلف محللون سياسيون حول فعالية المعارضة على ضوء التحالف الثلاثي الذي يُشكل الحكومة الجديدة، بين قائلا إنه صعّب دورها وهي التي تتكون من أحزاب تختلف فيما بينها من حيث الإيديولوجيا والمواقف، مقابل من يرى أنه سيخلق انسجاما حكوميا وسلاسة في التدبير.

ويرى آخرون أن أحزاب المعارضة مقبلة على تغيير قياداتها في مؤتمراتها المقبلة وهو ما سيعطيها نفسا جديدا لتقوم بأدوارها وسيتغير أداؤها السياسي، ناهيك عن اطلاعها على عدد كبير من الملفات والقضايا العالقة، حين كانت تُدبر الشأن الحكومي، خاصة حزبا العدالة والتنمية والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ما يعني أنها ستكون “شرسة”.

أحزاب الحكومة ترتبط بها أحزب المعارضة

يرى الأستاذ الجامعي خالد الشيات أن التشكيلة الحزبية الثلاثية تدور في فلكها أحزاب أخرى، وخاصة التجمع الوطني للأحرار، وهي أساسا الحركة الشعبية والاتحاد الدستوري، إذ في نظره هاته الأحزاب “وُجدت لكي تكون ضمن المنظومة الحكومية”.

في الضفة الأخرى هناك ثلاثة أحزاب أساسية لا رابع لها في نظر الشيات، مستدركا، في تصريح لمجلة المغربية ، أنها رغم ذلك لا تشكل إلا حوالي 70 مقعدا وهو رقم ضعيف بحسبه، وإن كانت القوانين التنظيمية للبرلمان تعطي أهمية للمعارضة لكي تترأس اللجان.

يقول الشيات “التركيبة البرلمانية الحالية لحزب العدالة والتنمية مثلا أغلبها من النساء غير المجربات، والأسماء الوازنة لم تستطع الحصول على مقاعد، وبالتالي سيكون صوته ضعيفا وسط المعارضة. أما الاتحاد الاشتراكي الذي كان يسعى لدخول الحكومة لن يكون معارضا شرسا، بالمنطق، وقد يتحين أية فرصة لأي تعديل يمكنه من دخولها، والتقدم والاشتراكية ليست لديه تركيبة قوية، وبالتالي لا أرى مجالا للحديث عن دور للمعارضة”.

ورغم اطلاع هذه الأحزاب على عدد من الملفات العالقة، إلا أنها، يضيف الشيات، “العدالة والتنمية سبق له أن تقلد المهام الحكومية لعشر سنوات وقد يكون هذا قوة له، لكن ما هي الفرص التي ستتاح له بهذا العدد القليل من البرلمانيين، إذ لم يصل حتى إلى تكوين فريق برلماني، وبالتالي لا أعتقد أن حضوره سيكون قويا. ولا ننسى أنه بعد الممارسة الحكومية تقل مصداقية الحزب، لأنه سيعارض السياسات الحكومية الناتج عن إدارتها”.

لا روابط تجمع المعارضة

في قراءته لميزان المعارضة والأغلبية على ضوء التحالف الثلاثي، يرى عصام العروسي، أستاذ العلوم السياسية، أن “أطياف المعارضة غير متجانسة وغير متفقة على مبدأ معين”، إذ بالرغم من انتماء كل من الاتحاد الاشتراكي وفيدرالية اليسار والتقدم والاشتراكية إلى عائلة اليسار، هناك اختلافات منهجية ومواقف سياسية، بالإضافة إلى وجود حزب العدالة والتنمية والاتحاد الدستوري والحركة الشعبية، التي لا يجمعها ناظم إيديولوجي.

في ظل هذا المشهد الذي وصفه بالمتناثر، يقول العروسي، في تصريح لمجلة المغربية ، “لا أتصور أن تؤدي المعارضة دورها كما عهدنا في التجارب السابقة، حين كانت تقوم بأدوار الرقابة، إذ كنا نرى ملتمسات رقابة في قضايا عديدة”.

وختم قائلا “نعم أحزاب في المعارضة كانت في الحكومة، ومطلعة على ملفات، لكن فشل ملفات يرجع لها بالأساس، أي على ماذا ستستند في معارضتها، وبالتالي من حيث الشكل هناك خطأ في التوليفة، والرصيد التشريعي والشعبي يرجع إليها في آخر المطاف”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى