كأس الإتحاد الإفريقي

البيضاويون يجدون معاناة كبيرة لركن سياراتهم

أصبح ركن السيارات بمدينة الدار البيضاء مشكلا حقيقا يزداد تفاقما مع مرور الوقت، ولم يفلح تشييد 10 مواقف جديدة للسيارات بالعاصمة الاقتصادية، في الحد من هذا المشكل.

قامت شركة التنمية المحلية “الدار البيضاء للبيئة” بإنشاء عشر مواقف جديدة للسيارات، في محاولة للحد من المشاكل الناتجة عن قلة الأماكن المخصصة لركن سيارات البيضاويين، بعضها تدار بواسطة عدادات الوقوف، لكن ذلك لم يساهم في تخفيف معاناة سكان أكبر مدينة بالمغرب، حيث يضطر البعض للجولان لمدة من أجل العثور على مكان لركن سيارته، ويدفع ثمنا باهظا مقابل ذلك.

وفي هذا الإطار يقول “أسامة”، الذي يشتغل وسط الدار البيضاء، أن “تكلفة ركن السيارة في هذه المنطقة باهظة الثمن، وراتبه لا يسمح له بدفع 6 دراهم في الساعة، أو ما يقارب 50 درهما في اليوم”، معتبرا أن مواقف السيارات الجديدة خطوة جيدة، “لكن يجب تخفيض الأسعار حتى تكون في متناول الجميع”. وتشاركه “خديجة” الرأي نفسه، حيث تفضل إعطاء مفاتيح سيارتها إلى حارس الزقاق القريب من عملها بدلا من دفع ثمن موقف للسيارات.

“مسألة عقلية”

تتم إدارة مواقف السيارات بالعاصمة الاقتصادية للمملكة من طرف شركة التنمية المحلية “الدار البيضاء للبيئة”، ورغم أن سعة بعض هذه المواقف تتعدى 700 سيارة، فإنها لم تكن كافية لحل مشاكل البيضاويين مع ركن سياراتهم.

وفي هذا الإطار، قالت عهد الخيلي، مسؤولة التواصل بـ”الدار البيضاء للبيئة”، إن إقناع البيضاويين بدفع تكاليف مقابل ركن مركباتهم في مواقف السيارات الخاصة، يتطلب بعض الوقت لأن الأمر يتعلق بسلوك جديد عليهم، معتبرة أن “الأسعار معقولة وفي متناول الجميع”.

وأوضحت المتحدثة ذاتها أن الشركة تقدم العديد من صيغ الاشتراك للمقيمين، وغير المقيمين، وكذلك للشركات، إذ يبلغ سعر الاشتراك بالنسبة للشخص المقيم 150 درهما مقابل أربعة أشهر، مع خصم 5 بالمائة بالنسبة لنصف السنة، و10 بالمائة للسنة، شريطة الإدلاء ببطاقة التعريف الوطنية، والبطاقة الرمادية، وفاتورة الماء والكهرباء، وبالنسبة لغير المقيمين يبلغ سعر الاشتراك 600 درهم لكل أربعة أشهر، مقابل 1200 درهم للشركات.

ممارسة يرفضها المواطنون

قالت مسؤولة التواصل بـ”الدار البيضاء للبيئة”: “لقد أنشأنا الكثير من المرافق، لكن الإقبال عليها لا زال ضعيفا، بينما تمتلئ الأرصفة المجاورة بالسيارات، التي يقف أغلبها بشكل غي قانوني”، مما يكشف رأي أصحاب السيارات بالدار البيضاء في “مواقف السيارات الجديدة”.

وفي هذا السياق، يقول “فؤاد”، أحد البيضاويين، إنه “يرفض الاشتراك في موقف للسيارات، وأنه يفضل ركن سيارته في مكان آمن وغير مكلف”، مضيفا أن مواقف السيارات المتاحة لا توفر هذه الإمكانية.

وأوضح المتحدث ذاته أنه “إذا أوقفت سيارتك لبضع دقائق، بدون دفع ثمن تذكرة، سيتم ‘عقل’ سيارتك، وستكون ملزما بدفع غرامة. وتعتبر هذه الممارسة شائعة بمدينة الدار البيضاء، رغم الانتقادات التي تواجهها بسبب عدم شرعيتها، وفق كثير من المواطنين، حيث أنها منعت في بعض المدن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى